مراجعة رواية اللؤلؤة للكاتب العالمي جون شتاينبك

ديسمبر 18, 2019

مراجعة رواية اللؤلؤة للكاتب العالمي جون شتاينبك


بداية من هو مؤلف الرواية جون شتاينبك ؟


هو الأديب العالمي جون شتاينبك الأمريكي الأصل والمولود عام 1902 ، والحائز على جائزة نوبل للآداب سنة 1962 ، التحق بالجامعة وهو في السابعة عشر من عمره ولكنه لم يكمل دراسته بالجامعة وفضل أن يعيش مغامرا وممارسا لأعمال كثيرة بداية بالزراعة وانتهى به الأمر أن أصبح كاتبا .

نشر جون رواية (تورتيلا فلات ) وهو عمره سبعة وعشرون عاما أي في عام 1929 ، ثم نشر روايته (عن الرجال والفئران ) عام 1936 ، وفي عام 1940 نشر رواية (عناقيد الغضب ) والتي حصل بسببها على جائزة النقاد وجائزة بوليتزر للآداب في نفس السنة التي ظهرت فيها .
وفي عام 1961 كتب رواية (شتاء بلا أحزان) وهذه الرواية كانت هي السبب في حصوله على جائزة نوبل في الآداب عام 1962 وسببا في شهرته العالمية .
ومن رواياته الجميلة أيضا رواية اللؤلؤة التي نتكلم عنها في هذا المقال ، وهذه الرواية من الأدب الكلاسيكي وهي بسيطة مفعمة بالرمز والشجن صاعها جون بطريقة عبقرية في قالب بديع .

عن رواية اللؤلؤة


وتبدأ هذه الرواية بالمشهد البديع المليء بالبساطة والهدوء والحياة الجميلة الرائعة التي يحلم بها أبناء المدن حينما يريدون الذهاب إلى الطبيعة وتغيير روتين وضغوط الحياة التي يعيشونها دوما . . كان كينو يعيش مع زوجته جوانا مع ابنهم الرضيع كويوتيتو في كوخ صغير على شاطئ البحر مثل بقية الصيادين حوله ويعيش بالقرب منهم في كوخ أيضا من هذه الأكواخ شقيقه جوان توماس وزوجته البدينة ابولونيا .

ينقل لنا المؤلف جون شتاينبك المظهر البسيط والرائع لحياة هؤلاء الصيادين ومشهد بزوغ الفجر وإشراق النهار وأصوات الطيور التي بدأت يومها وصياح الديوك ورائحة الدخان المنبعثة من الكانون الذي يوقده كل كوخ وبعد هذه الرائحة تظهر رائحة الخبز اللذيذ ويتناول الصيادون إفطارهم على شاطئ البحر وعلى صوت نغمات الطبيعة الرائعة . . يا له من مشهد رائع بديع . . لكن سرعان ما حدث شيء غير متوقع غير مجرى هذا المشهد تماما . . فقد كان كويوتيتو الطفل الرضيع ابن كينو في سبت يتدلى بحبل من سقف الكوخ ورأى كينو على الحبل عقربا ينزل من السقف . . حاول كينو أن يقترب ببطء ليمسك بالعقرب ويبعده عن ابنه ولكن . .
تحرك الطفل فأدى ذلك إلى اهتزاز الحبل وسقوط العقرب على كتفه وبسرعة قام بلدغه في كتفه . . أمسكه كينو وقام بفركه بين أصابعه . . صرخ الطفل وعلا صراخه ، وسريعا تجمع الجيران وعلى رأسهم شقيقه جوان توماس وزوجته فقد كانا أقرب الناس إليهم . . وكانت جوانا في هذه الأثناء تمتص السم بفمها من كتف ابنها . . صلحت جوانا بحده : الطبيب . . اذهب لإحضار الطبيب ، ولكن هل سيأتي الطبيب إلى منطقة الأكواخ ؟ إنه لن يأتي إلى هؤلاء الفقراء فهو من طبقة لا تقدر إلى الأغنياء وأهم شيء عنده هو المال . . هكذا قال الجيران ، وكينو نفسه قال مثلهم ، قالت جوانا إن لم يأت الطبيب فسنذهب نحن إليه . . وسرعان ما بدأت جوانا ومعها كينو بالتحرك للذهاب بابنهما إلى الطبيب وتبعهم كل جيرانهم لمتابعة ما الذي سيحدث وحتى الأطفال تبعوا الموكب . . أيضا المتسولون الذين يتخذون من سلالم مدخل الكنيسة مقرا دائما لهم . . كل من يعلم بالأمر يتبعهم حتى يعلم بما سيؤول إليه الأمر . . فقد أصبح الأمر هما عاما وليس يخص يخص جوانا وكينو فقط .
وأخيرا وصل الموكب إلى قصر الطبيب . . كان المتسولون يعرفون كل شيء في البلدة  وكان هذا الطبيب معروفا لديهم بجشعه وطمعه وشهواته ونزواته وجهله العلمي وما يدل على ذلك العديد من عملياته الجراحية الفاشلة ويعرفون عنه عدد الاجهاضات التي أجراها والقروش القليلة التي تصدق بها على الفقراء بعد أن تغلب على بخله الشديد ، وكثيرا ما رأوا جثث ضحاياه وهي تدخل الكنيسة للصلاة عليها قبل دفنها . . ترى ماذا سيفعل الطبيب البدين الكسول مع هذا الموكب ؟ . . .

يتبع . . . .
للحصول على نسختك من هنا
مشاركة

ليست هناك تعليقات:

جميع الحقوق محفوظة لــ Kotob Tube 2019 ©