يوتوبيا . . مراجعة لرواية دكتور أحمد خالد توفيق

سبتمبر 20, 2019

مراجعة رواية يوتوبيا للكاتب أحمد خالد توفيق



يوتوبيا . . هي مكان تخيلي من خيال المؤلف صنعه طبقة من الأثرياء وعلية القوم يعزلون أنفسهم عن العالم في هذا المكان في الساحل الشمالي يحتمون بداخله من الفقر الغاضب بالخارج . . وقد وفروا به كل احتياجاتهم وكل ما يشتهونه . . حتى أنهم لديهم مطارهم الخاص ، حتى إن حدث أي ثورات من الأغيار - هكذا يسمون باقي الناس غيرهم - فإنهم يستطيعون بكل سهولة الهروب إلى أي مكان آخر في العالم دون أن يمروا بعثرات الطريق حينما يهربون إلى المطارات كما هو معتاد دائما . . فلك أن تتخيل شكل هذه المستعمرة . . من بوابات عملاقة وأسلاك شائكة ومكهربة ودوريات حراسة من شركة كبرى معظم من يعمل بها من المارينز المتقاعدين . . ومن يدخل هناك من الفقراء دون تصريح أو إذن تلاحقه طائرة هليكوبتر وتقتله . .

أبطال الرواية هم من أبناء الأثرياء الذين يعيشون في يوتوبيا والتي لا يعيش فيها إلا الأثرياء ومن يعيش معهم من الأغيار فيعيشون لكي يفعلوا أشياء لا يستطيع أن يفعلها هؤلاء الأثرياء مطلقا . . وهو أن يخدمونهم وينظفون قصورهم ويراعون كلابهم وقططهم ويقومون على شئونهم ، أو الذين يبنون ما يسكنه هؤلاء الأثرياء ويصلحون ما يفسدونه من المرافق أو الأثاث أو غيرها . . أو الذين يقومون بحمايتهم من أن يفكر أحد من الأغيار بسرقتهم . . نعود إلى أبطال الرواية من أبناء الأثرياء الذين يعيشون ببذخ وإسراف في كل شيء في الحياة . . الأكل المشروبات اللباس الزينة الجنس المخدرات النوم عدم الاكتراث لأحد قلة الاحترام والتوقير للكبار الحياة هكذا بدون أي دافع كالبهائم التي تأكل وتشرب وتخرج فضلاتها وتنام ، ربما البهائم لا تسرف مثل هؤلاء فهي تأكل حينما تكون جائعة فقط وإن شبعت لا تأكل وكذلك لا تسرف في باقي شئون حياتها كهؤلاء - قطعا ليس كل من يعيش هناك في يوتوبيا من الشباب هكذا ولكن الغالبية العظمى - يعيشون وكل رغباتهم وكل ما يحتاجونه تحت أيديهم حتى أنهم ملوا من الحياة . . مثل أباطرة الرومان جربوا كل شيء وعرفوا كل شيء . . فليس هناك شيء جديد يثير فضولهم أو حماسهم

مما دفع أحد الشباب الذين يعيشون في يوتوبيا للتفكير في شيء مثير يكسر به الملل والروتين الذي يعيشون فيه . . . هل كان هذا الشيء رحلة إلى مكان غريب ؟ أو تجربة شء جديد لم يتم تجربته ؟
لقد قرر أن يصطاد شخصا من الأغيار ليتسلوا ويلعبوا به ثم يقتلوه . . كما فعل أكثر من واحد غيره قبل ذلك ، حتى إن أحدهم يحتفظ بيد مبتورة لأحد هؤلاء الاغيار قبل قتله . . فترى هل سينجح في فعل ذلك ؟ . . . يتبع
مشاركة

ليست هناك تعليقات:

جميع الحقوق محفوظة لــ Kotob Tube 2019 ©